هلال المحرم
(بين مولد عام، ومأتم عام يجد الشاعر مجالاً للتأمل)
للأستاذ طاهر محمد أبو فاشا
عاد بعد النَّوى وألقى الرحالا … صامتٌ قام يخطبُ الأجيالا
وشهيدٌ على الزمان قديم … كالزمان القديم يأبى الزوالا!
وكأن الظلام حَوْل معاني … هـ غُبارُ الدهور مرَّت ثِقالا
والزمان العجوز. . . داهِية يَرْ … تجلُ الموتَ والحياةَ ارتجالا.!
والزمان العنيدُ. . . أحمق يَرْتا … دُ المنايا، ويركب الأهوالا!
والزمان العجيب أسطورة يَنْ … سِجها الوهم للوجود خيالا.
صامت قام يخطب الأجيالا … وَدَّ لو تَرْجمَ الضياء مقالا
وبواكيرُ مِنْ سناء تهادَى … كتباشيرَ من رجاء تَلالا
خطَّهُ الغيب في السماوات سطراً … وَهِمَ الناس إذ دَعَوْهُ هلالا
هو همس في خاطر الكون مَشيو … بٌ يقصُّ التاريخَ والأبطالا
هو فَنٌّ على السماء، ومعنىً … كالمعاني، وهجرة تتوالى
هو شيء غيرُ الأهاليل، يُوفى … كل عام فيوقظ الآمالا
خنجرٌ في يد المحرَّم مَسلو … لٌ على عالم يضج خبالا
قد لواه الطِّعانُ في لجبِ الدَّهْ … ر. . . وعنف الطعان يَلوى النصالا
هيه يا أولَ الطريق من العا … م يميناً فنهتدي. . أم شمالا؟!
أي شيء صَوَّرْتَهُ حين صوَّرْ … تَ من النورِ جابةً وسؤالا؟
أترانا على الطريق أم أنْبَتَّ … ت بنا السُّبْل وانتحرنا جدالا؟
وخرجنا إلى الحياةِ مَثاكي … لَ نجيدُ النُّواحَ، والإعوالا
وقنعنا من المعاركِ بالوَصْ … فِ، وخُضنا غِمارَها أقوالا
ونَصَبْنا لكلِّ ساع شراكا وملأنا طريقه أوحالا
واحتميْنا من الحقائق بالجهْ … لِ، وسرنا ورائه أشكالا
الذي صار عند قوم حراماً … كان في يومه القريب حلالا!