يسرت بالطهر يسراه … وسرت باليمين يمناه
إن رأى خيراً يسربه … أو أرى شراً تفاداه
ورأته الغيد فابتهجت … وسباهن محياه
قلن ما أقواه من رجل … في بني الدنيا وأحلاه
وتمنت كل غانية … لو غدت فيما تمناه
ورأى فيهن فاتنة … وله جملها الله
تخذت من قلبه سكناً … ولمهد الحب مأواه
واستبدت في عواطفه … فهو يرجوها وتأباه
قوة قد كان يجهل ما … سرها والحب أفشاه
كم نهاه عقله فأبى … أي عقل كان ينهاه
والهوى طاغ وأحسبه … إن طغى جلت ضحاياه
إن أصاب العقل زلزله … أو أصاب القلب أراده
يا لهذا الحب كم جهلت … كل ما يجنيه قتلاه
يا لهاروت القوي وقد … بدل الحب سجاياه
يا لهاروت الضعيف وقد … كان ما قد كان يخشاه
الهوى والسهد أعياه … والجوى والوجد أضناه
ورأت من كان يعبدها … أن سهم الحب أصماه
فدعته فانتشى طربا … وهو لا يدرك عقباه
ثم أغرته بكأس طلى … ما تأنى إذ تعاطاه
ثم أغرته بقتل فتى … كان يقلاها وتهواه
فرماه في الصميم وقد … ختمت بالقتل بلواه
وأفاقا وهو في جزع … قاتل يلعنه الله
أي عذر بعد فعلته … أي صفح يتلقاه
إن سر الخلق يستره … عالم بالخلق أخفاه
غاية يضمر منشئها … كنهها من يوم أنشأه