إلى ما يمنع من صحة هذا التركيب بعدما صرح النحاة بأن لو تكون مصدرية كما في قوله تعالى: (ودوا لو تدهنوا فيدهنون) وبعد ما ذكروا أن المخصوص يحذف كما في قول مداد بن هماس الطائي:
ألا حبذا لولا الحياء وربما … منحت الهوى ما ليس بالمتقارب
وأظن أن مبالغتكم في التحدي بقولكم: (وعن ورود مثل هذا التركيب (فيما حبذا لو أن الأمر كذا وكذا) في كلام قديم أو مولد متقدم أو متأخر) مما ساعدت على الإجابة بما يأتي:
جاء في مقال الأستاذ الكبير محمد كرد على الذي نشرته الرسالة في عدد ٩٢ تحت عنوان: (الدرر الكامنة) ما نصه: وحبذا لم شفع الناشر. وجاء في قصيدة رواية المصاهرة للأستاذ غنيم التي نشرتها الرسالة أيضاً في عدد ٣٠١:
هذا كلام واضح صريح … يا حبذا لو أنه صحيح
إن الأوان هذه الأيام … يا حبذا لو صحت الأحلام
وفي الختام أشكر لحضرتكم الاعتناء بتلك الملاحظة والرد عليها حياكم الله وبياكم والسلام عليكم ورحمة الله.
(طرابلس الغرب)
عبد الرحمن الفلهود
علية ابنة المهدي في طيرناباز:
اذكرني المقال الذي دبجه الأستاذ الفاضل شكري محمود أحمد بشأن طيزناباذ وما قيل فيها (الرسالة ذات الرقم ٧٠٢) بأبيات صاحبة الفن علية ابنة المهدي التي تعتذر فيها إلى أخيها الرشيد - رجل الدنيا وواجدها في ذلك الزمان وكان قد انتهى إليه أقامت في تلك المدينة أياماً بعد انصرافها من الحج فغضب. فقالت:
أي ذبن أذنبته أي ذنب … أي ذنب لولا رجائي لربي
بمقامي بطيرناباذ يوماً … بعده ليلة على غير شرب
ثم باكرتها عقاراً شمولاً … فتن النساك الحليم وتصبي
قهوة قرقفاً يراهاً جهولاً … ذات حلم فراجة كل كرب