من مهرجان جامعة أدباء العروبة بالفيوم
إلى رياض الفيوم
للأستاذ أحمد عبد المجيد الغزالي
منْ لِسارٍ إليك يطوي الصحارَى … هزَّه الشوقُ أن يزورَ فزَارا
عابراً كالطُّيوف، ولهْانَ كالأنْسام … هيمان كالأماني الحيارى
مُجْهَداً، علَّ في ظلالك مأوىً … قلقاً علَّ في رُباك قرارا
صادياً، علَّ في سرابك ماءً … ساهداً، علَّ في دجاكِ نهارا
يا جنان الفيوم، نازحُ أيْكِ … بان عن عشِّه إليكِ وطارا
قد خلا العش من رفيق صباه … فمتى تألفُ القطاةُ الهَزَارا؟
نسلتْ ريشَه الليالي طوالا … أترى تصبح الليالي قصارا؟
يعبرُ الليل في خداع الأماني … وتمنى آصالا الأسحارا
ويناغي دراريَ الليل حتى … تتوارى فيُشهدُ الأقمارا
ويناجي الصَّدى البعيد بعود … شدَّ أضلاعه به أوتارا
أتراه هنا سيمسي قريراً … في رياض الفيوم، طابت جوارا
يا عذارى الرياض من كلِّ شادٍ … أنا أشكو إلى العذارى العذارى
لست بالصادح الذي سئم الصدْ … ح وعاف الأسمار والسُّمارا
غير أن القيثار أغفى فمن ذا … غيرها موقظٌ ليَ القيثارا؟!
أنا أشْدُو لها جراحي شعراً … فعساها تُضمِّدُ الأشعارا
وعساها في جانب النيل تُصغي … لِنشيد يشعُّ نوراً وناراً
ذكرْتني هنا بحيرة قارو … نَ به والدجى يحوك الستارا
والشَّوادي من حولنا مرهفات … سمعَها تستبيننا الأسرارا
وأنا الشاعر الذي أطلق الرو … ح شراعاً يغالبُ التيَّارا
كيف أخشى من أن يضل شراعي … والجبين الوضَّاء أمسى منارا
والتي قد تخِذْتها مجدافي … خُصَلَ أُرسلتْ عليَّ نثارا
والشريدان يذهبان مع المو … ج يميناً، ويرجعان، يسارا