قافلة الشعر
(مهداة إلى أدباء العروبة في الفيوم)
للأستاذ طاهر محمد أبو فاشا
موكب للبيان فيه اللواءُ … يفرَع الدهرَ وخدُهُ، والحداءُ
ضاربٌ في صحرائها يسبق الركْ … بَ جلال من هدْيه، ورواءُ
مثلما يسبق الشعاعُ إذا ما … أعلن الصبحَ للوجود ذُكاءُ
الطريقَ الطريقَ: قافلة الشِّع … ر، وركبُ الوزير، والشعراءُ
لو تحسُّ البيداءُ من سار فيها … لتغنَّتْ من شجوها البيداءُ
شاعر في محرابه يُعبدُ الف … ن، وتستهدي ضوءه الأضواء
ذو بيانٍ لو عاقرته الندامى … لتناهتْ عن شربها الندماءُ
وهتوف يكاد يشرق في أل … حانه الخير، والمنى، والرجاء!
ومن الشعر ما يبشِّر بالرحم … ة دنيا طغى عليها الشقاءُ
ومن الشعر ما يعلمك الح … ق إذا موَّه الوجودَ الرياءُ
ربما استغنت الحياة عن العل … م إلى رغم ما أتى العلماءُ
وعلى الفن وحده عاش أجدا … دُك دهراً به سعداء!
إن من أطلقوا العقول علينا … لست تدري: أأحسنوا أم أساءوا؟
والذي ظنها تراباً، وماءً … هو - في نفسه - تراب، وماءُ!!
شدَّ ما تجنح الحياة إلى الرُّو … ح وإن كان في الطريق التواء
موكب للبيان فيه اللواءُ … ترصد الأرضُ وخدَه والسماءُ
فيه من طاقة البديع أفان … ينُ، وفيه البدال، والأدباء
(أجمعوا أمرهم عشاءً فلما … أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء)
والوزير الضخم المبين مع الرك … ب دليلٌ برأيه يستضاء!
شخصت حوله النواظرُ حتى … قال: سيروا. . . فكان هذا اللقاء
وإذا نحن في رياضٍ من الشِّع … ر لها رونق، وفيها صفاء
طرق الشعر بابها، فإذا شع … ر يقول: ادخلوا. . وطلب الثواء