تاريخ الطبري: شهد اليرموك ألف رجل، من أصحاب رسول الله ﷺ فيهم نحو من مائة من أهل بدر، وكان أبو سفيان يسير فيقف على الكراديس فيقول: الله الله، إنكم ذادة العرب وأنصار الإسلام، وإنهم ذادة الروم وأنصار الشرك، اللهم إن هذا يوم من أيامك، اللهم، أنزل نصرك على عبادك. وقال رجل لخالد: ما أكثر الروم وأقل المسلمين! فقال خالد: ما أقل الروم وأكثر المسلمين! إن الجنود تكثر بالنصر، وتقل بالخذلان لا بعدد الرجال.
٨٧٢ - نعم، بلى
نزهة الألباء في طبقات الأدباء لأبي البركات الانباري:
يحكى أن أبا بكر بن الانباري حضر مع جماعة من العدول ليشهدوا على إقرار رجل، فقال أحدهم للمشهود عليه:
ألا نشهد عليك؟
قال: نعم.
فشهد عليه الجماعة وامتنع ابن الانباري وقال: إن الرجل منع أن يشهد عليه بقوله: نعم، لأن تقدير جوابه لا تشهدوا علي، لأن حكم أن يرفع الاستفهام، ولهذا قال ابن عباس في قوله تعالى: (ألست بربكم قالوا بلى) لو أنهم قالوا: نعم لكفروا لأن حكم نعم أن يرفع الاستفهام، فلو قالوا: نعم لكان التقدير نعم لست ربنا، وهذا كفر، وإنما دل على إيمانهم قولهم: بلى، لأن معناها يدل على وقع النفي، فكأنهم قالوا: أنت ربنا، لأن أنت بمنزلة التاء التي في لست.
٨٧٣ - مخيريق خير يهود
سيرة النبي لعبد الملك بن هشام:
كان مخيريق أحد بني ثعلبة بن الفطيون حبرا عالما، وكان غنيا كثير الأموال من النخل، وكان يعرف رسول الله ﷺ بصفته وما يجده في علمه، وغلب عليه إلف دينه، فلم يزل على ذلك، حتى إذا كان يوم أحد - وكان يوم أحد يوم السبت - قال يا معشر يهود، والله إنكم لتعلمون أن نصر محمد عليكم لحق، قالوا: إن اليوم يوم السبت، قال لا