في مهرجان جامعة أدباء العروبة في الزقازيق:
حنين إلى الموطن الأول
للأستاذ أحمد عبد المجيد الغزالي
تسليم مشتاق، ولهفة زائر … يا مهد أحلامي، ونبع خواطري
ومجال فجري وهو يومئ للضحى … أن تستفيض على الصباح الباكر
ومنارة الأفق الذي لما يزل … يهفو له قلبي، ويرنو ناظري
ومثار أشواقي الوليدة، والهوى … في عشه يحبو بخطو عاثر
متفزعاً من كل سار صادح … ومبلبلاً من كل طيف عابر
إني ذكرت على (مويس) جراحه … وغنيت عن دمعي بلوعة ذاكر
رف الشباب على رباه مثلما … رف الهتوف على الغدير الزاخر
هذي الضفاف الناعسات ملاعبي … يا طالما يقظت لقلبي الساهر
نديت منها أدمعي وسكبتها … آلام مهجور، وجفوة هاجر
وقرأت فوق ظلالها أسطورتي … وأبحتها أن تستشف سرائري
ونثرت آهاتي على آهاتها … في النسمة الحيرى، ونوح الطائر
يا سامري بين الخمائل هاهنا … جئنا نجدد عهدنا، يا سامري
أوفى عليك الركب، نفحة مبدع … ونشيد فنان، وهتفة شاعر
حفوا بركب وزيرهم في نشوة … كالطير حفت بالخميل الناضر
من لي بركب العبقريين الألى … صدحوا على لجب الزمان الهادر
وشدوا ملاحم مجدهم وتسابقوا … في صيحة الداعي، وعزم القادر
حسب الوزير الألمعي وحسبهم … إحياء مجد للعروبة غابر
مجد أظل الشمس تحت لوائه … ومشى على هام الزمان الجائر
عزت به الفصحى، فأطلع صبحها … والدهر يضرب في ظلام حائر
لله من رجل ينشر مجدها … في مجده سلمت يمين الناشر
ليشيع في الدنيا الجمال، ويحتفي … بالخير في هدي البيان الساحر
تلك الأيادي يا دسوقي صنعتها … وورثتها من كابر عن كابر