مرشان بالنيل التقى … من بعد ما عز اللقا
تقابلا في سلم … على الصفا الأتم
حيث المياه تجرى … نهراً بجنب نهر
والأرض بكر لم تزل … كما دحاها في الأزل
تخرج أصناف الثمر … تنبت أجناس الزهر
تفيض بالمأكول … من عدس وفول
ترابها التبر السنى … وكم بها من معدن
وغرسها ابن يومه … (لمرشن) وقومه
فهي كما الجنات … ما غير خذ وهات
مرشان فيها قد ثبت … كأنه عود نبت
يلين للعواصف … فما له ن قاصف
أخرجه دلكاس … ألعوبة للناس
ألعوبة وتنقضي … قد خاب فيها من رضى
وكيف كان العاقبة … فإن مصر الخائبة
إن لم يكن لبطرس … من طاقة بدلكس
ولاله من بورى … يسمع سالسبورى
ولاله من أمة … تنجده في الغمه
ولاله من دولة … تمده بالصولة
الفصل الثاني: مرشان والنيل
النيل كان نائما … رأى (المجور) قائما
يضربه في رأسه … يحسبه في رمسه
خاطبه يا نيل … يا أيها القتيل
يا تارك البلاد … لأفسد الأولاد
يا صانع الميراث … والصبية الأحداث