رحمة!. . .
للآنسة الفاضلة دنانير
يا أيها الروح الغريب الحاني … يا مؤنسي في وحشة المكان
ومنقذي من قسوة الزمان … ألهب شعوري وأسر في جنان
عاطفة قدسية النيران
نجيتني من جهل سحيق … سد على ثلجه طريقي
ذر الهوى يبعث بالحريق … ويشعل الدماء في عروقي
فرعدة المقرور في كياني
ما زلت تحت وطأة الأعوام … أخبط في تيه وفي ظلام
حتى تنزلت على أيامي … روحاً من الضياء والسلام
يهدي إلى شواطئ الأمان
يا رحمة من رحمات ربي … هل نار سيناء أضاءت دربي
أم قبس ألقيته في قلبي … فأشرق الكون بنور الحب
وفاض بالعطف وبالحنان
لما تسمعت حنون شدوي … يقطر دمعاً من أسى وشجوِ
حننت، وانطلقت تهفو نحوي … تهتف: يا أختاه، أنت صنوي
نحن بخد الدهر دمعتان!.
نحن بخد الدهر دمعتان … من أدمع الأشواق والأشجان
إن يكن المزار غير دان … فقد تلاقي في الهوى القلبان
وائتلفت على النوى الروحان
وانساب إشعاعك من بعيد … على بقايا هيكلي المجهود
فاخضر من بعد الذبول عودي … واهتز للحياة من جديد
قدست يا محي الرميم الفاني