إليها. . .
للشاعر إبراهيم محمد نجا
طائر الليل وراء الأفْق طارا … زوبدا الفجر كأحلام العذارى
فتعالى خففي من لوعتي … أو فزيديها - إذا شئت - أُوارا
إن تكن نارك تكوي مهجتي … حبذا نارك في المهجة نارا
أنا يا هند خيال شارد … سئم الناس، كما عاف الديارا
عشت في الدنيا غريباً حائراً … هائماً في كل واد، مستطارا
يستوي عنديَ يومي وغدي … وكذا أمسيَ ليلا ونهارا
ملك اليأس زمامي، فأنا … لا أسير اليوم إلا حيث سارا
لا تلومني؛ فكم من أمل … طاف حولي وتغنى، ثم طارا
معزفي باك، وقلبي خافق … لج في الماضي حنيناً وادكارا
فتعالي يتغنى معزفي … بالهوى طوعاً، وبالحسن اختيارا
أو فعودي بي إلى الماضي الذي … غاب خلف الأفق عنا وتوارى
كلما نبَّه قلبي طيفُه … لم يطق قلبي من الشوق اصطبارا
أين مني الآن أفق ضاحك … كان للحب مراحاً أو مطارا؟
أين منى الآن وكر هادئ … حوله الجدول ينساب نضارا؟
ملك الحب كساه مطرفاً … وكسته ربة الطهر شعارا
طالما زرناه يا هند معا … ورجعنا منه لم نخلع عذارا
وغرسنا بذرة الحب به … ثم عدنا فجنيناها ثمارا
حبذا الحب ملاكا طاهرا … لا يرى إثما، ولا بصر عارا
حبذا الحب منارا في الدجى … يسكب النور على دنيا الحيارى
حبذا الحب نسيما عاطرا … يرتقي بالروح حتى يتوارى
حبذا الحب عيونا تلتقي … في ظلال الشوق سرا أو جهارا
تلك دنيا بعد العهد بها … ونأت عنا مقاما ومزارا!
أفما زالت على عهد الهوى؟ … أم أحال الدهر مغناها قفارا؟