أغنية النيل
للشاعر الحضرمي على احمد باكثير
يا جسر إسماعيلْ … بُورِكْتَ من جسرِ
أنت سِوَار النيلْ … رُصِّع بالدُّرِّ!
حلا بهِ وازدَانْ … مِعصمُهُ الناعمْ
كأنَّهُ وسنانْ … بالأملِ الحاِلمْ!
بين المصابيحِ … في نورها الفاِترْ
تُوحِى بما توحى … للمهُلْهَم الشاعرْ
من نجمةٍ وسنى … لنجمة وسنى
قد كسرت جفنا … فأغربت حُسنا!
مَنْ عَلَّم النُّورا … فلسفةَ الكسرِ؟
أَستَلْهَمَ اُلحورا … دقائق السِّحْر؟!
مَنْ عَلَّم النُّورا … ترنيقةَ الطّرفِ؟
أَستلهم الحورا … صناعة اَلحنْفِ؟!
في شطِّهِ قامّتْ … بواسقُ النَّخل
عرائس هامَتْ … بالمَيْسِ والدلِّ
برَزْنَ ممشوقاتْ … ورافعات الهامْ
يُحسَبْنَ - منسوقات - … علامَ الاِسْتفْهِام!
والقمر المحزون … مبتسم النغَّرِ
يبكى لمن يبكون … من عَنَت الدهر
يسامر العاشق … ويسعد الولهان
ويسعف الغارق … في لجج الأحزان
وساخراً يبسمْ … بَسْمَةَ فُولْتيرِ
من هالك ينعمْ … بعيشِ مغرورِ
سخريَّة تعلمْ … بواعث الّسخرِ