يا طبيب
// لا تقل يا طبيب إنك ماضٍ … بشحوبي ولوعتي وذبولي
حبذا الضعف والهزال دواءً … لفؤاد المشَرِدَّ المتبولِ
إيه يا لحظة الوداع، لقد جُرْ - تِ على المدنَفِ الطريد العليلِ
قبلاتٌ مسكوبةٌ في سكونٍ … وعناقٌ في ضجَّةٍ وعويلِ
ودموعٌ ممزوجةٌ بدمٍ يجري من القلب، مستفيضِ الهطولِ
وزفيرٌ يكاد يحرق أحشاء المُعَنَّى … من وَقْدهِ والغليلِ
وذراعٌ هوتْ تعانق خصراً … صِيغَ من تربة الضنى والنحول
ويَدٌ في يَدٍ تُسِرَّانِ أشياَء … بِضغطٍ مُحَبَّبٍ وذهولِ
وعيونٌ تَقُصُّ بالنظر الفَاِترِ … أقصوصةَ الغرامِ الجميلِ
وتَنُصُّ الآمال تاجاً من السِحْرِ … على مفرق الزمان الجهولِ!
حين سار القطار طَارَ صوابي … وتمايلتُ في ذهولٍ طويلِ. . .
وطَغَتْ عِلَّتى. وجُنَّ جُنونى … ووَهَتْ قُوَّتى. وضلَّ سبيلي!
لا تقل يا طبيبُ إنك ماضٍ … بشحوبي ولوعتي وذبولي
ثغرُها يا طبيبُ طِبِّى فَعَجِّلْ … بِبَواكِير رِيِقِهِ المعسولِ!
مختار الوكيل