هوى وفقر
للمرحوم التيجاني يوسف بشير
سما بالهوى فقري ومن لك بالهوى … سماوي معني كله أبداً نبل
هوى ساوقته النفس والشعر فانتمي … إلى القلب واستولي مقاوده العقل
وهبت له نعمي الحياة وزدته … ذخائر أسرار المفاتن من قبل
وهبت له الدنيا فاثري ولم أهب … له التبر منها أن مشرعه ضحل
عجبت لها كم ذا أروح واغتدى … على ظمأ، يروي سواي ويبتل
وما بي ما أفلت منها وإنما … تخيرت من دنيا الصبابة ما يحلو
ولي في كنوز الروح سلوى وغنية … بحسبي لا خلف لديها ولا مطل
غفرت لها أني شقيت وأنها يصح … بها مرضي النفوس وأعتل
وهل كان ما أسموا نضاراً وفضة … وما كاثروا الدنيا به وهم قل
وما هموا فيه الزمان ولم يزل … يقدس من رحمانه العلم والجهل
سوي الترب وطأنا سوانا فصكه … دنانير لم يأخذ بناصرها العدل
ضللنا وسامرنا خداعاً وبهرجاً … ونكب عن نهج الحقيقة من ضلوا
جراح!
للأستاذ محمد برهام
يا ويح نفسي. هل عمري سأقضيه … على الأسى، وشبابي الغض اطويه؟
يقال لي (كل ما في الكون مبتسم) … فما لعين أصابت ظلمة فيه؟
لا الخرد الغيد تسبيني ملاحتها … ولا الرياض بمرأى الطرف تسبيه
أعمي وما هو أعمي، غير أن رؤى … عن الجمال، ودنيا الحسن تقصيه
ليت الذي سرد من دنياه ينصت لي … حتى أقول الذي عندي وأمليه
أمشي وئيداً بأعصاب محطمة … ومن يراني خطوي ليس يرضيه
يترحم الحطو تصغيراً، فيظلمني … بالقول يطلقه، والذنب يلقيه