سمو
للآنسة (دنانير)
أحبك للفن، يسمو هواك … بنفسي نحو الرحاب العُلى
فيدني إليها معاني السماء … وينأى بها عن معاني الثرى
سموت بقلبي وروحي فراحا … يفيضان بالشعر، شعر الهوى
ونضرت عيشي فأمسى غضيراً … ترف عليه زهور المنى
ورفرف في القلب حلم سعيد … جميل الخيالات حلو الرؤى
وقد كنت في وحشة لا رى لي … أليفاً يبدد عني الأسى
فلا النفس يسعدها فيض الحب … ولا القلب يسطع فيه السنى
إلى أن تجليت روحاً مشعاً … كنجم تلأتلأ لابن السرى
فتضوأت أيامي الحالكات … وأفغمتها بذكي الشذى
وأحييت نفسي بأسمى هوى … هو الخلد أو نفحات السما
وأويت روحي بصوب الحنا … ن كالروض أرواه صوب الحيا
ومن عجبي أنني ما رأيتك … لكن أحسك روحاً هفا
يحن إليّ ويحنو عليّ … وينساب حولي هنا أو هنا
إذا ما صحوتُ، إذا ما غفوتُ … إذا ضجّ يومي وليلي سجا
رقيقاً شفيقاً كنور الصباح … زكياً نقياً كقطر الندى
فيا أيها الروح، ما أنت؟ قل لي … أأنت من الله روح الرضى؟
وهل أنت ظل الأمان الظليل … دنا ليَ من سدرة المنتهى؟
ترى شعَّ نور الإله بنفسي … ليجلو الطريق ويهدي الخطى؟
وهل للملائك ألحان حب … فأنت بقلبيَ رجع الصدى!
فإني أحسك روح الرضى … وظل الأمان، ونور الهدى
وأصغي لدقات قلبي فأسم … ع لحناً طهوراً بعيد المدى
يوقعه حبك المستفيض … فيذهلني وقعه المشتهى
وتغمرني سكرات التجلي … كأن الإله لعيني بدا