رمضان
للأستاذ محي الدين صابر
رمضان. . . والأيام تدَّكر. . . … كيف الرفاق عليك والسمر
صور من الماضي أجمِّعها. . . … فتكاد تنطق في يدي. . . الصور
وأكاد ألمح فيي معارفها. . . … كوناً من الأشواق. . . ينفجر!!
وأكاد أسمع جنة رجفت … في روحها للغيب. . . تنحدر. . .
تلك المعاني كلما بليت. . . … فنسيتهن. . . يثيرها. . . قدر
رمضان. . . ما أحلى وأعذبه … عهداً. . . وقد تستروح الذكَر. .
فكأن يومك من. . . تألقه … تسبيحة. . . أو خاطر عطر
المؤمنون عليك: مبتهج … يلقاك بالتقوى. . . ومصطبر
يمشون إن هرم النهار بهم … زمراً تزيف. . . وراءها زمر
وتجمع الصبيان واحتشدوا … وترقبوا مسراك وانتظروا
فكأنهم صاموا. . . وما فعلوا … لكنهم بجلاله. . . شعروا
حتى إذا قرع الأذان مضوا … فتصايحوا في الحي وانتشروا
والخير أفسح في النفوس مدى … يهواه من عجزوا ومن قدروا!
والليل كم طاف الجلال به … فحلا على محرابه. . . السهر
من ضارع لله مبتهل … للنور في أعطافه. . . أثر
أو سامر نثر الحياة به. . . … فناً ليوم الفن يدخر
أما المآذن في جلالتها … فكأنها الآيات والسور
يمشي الأذان بهن ممتلئاً … عذباً. . . فما نايٌ. . . وما وتر؟
ومسحر طرب، يهب له … من ضجعة الأحلام. . . مستحر
تتجاوب الطبلات بينهم … في الليل، كالدعوات تنتثر
صحبى همُ. . . إن رغوا قدست … نفسي ولف رحابها طهر
ألقاهم في الليل. . . منطلقاً. . . … وعلى الطريق إذا هم عبروا
ونقص ما تأتي الحياة به … ونقول. . . ما نبقي. . . وما نذر!!