Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 739, halaman 25

  1. ١٥ = ١٩٤٧ م [٧٠٥ - ٧٥٦]
  2. العدد ٧٣٩
  3. الخلان والزمان

غروره بنفسه وبنسبه، وقد كان في عصره كثيرون غيره، يرون أنهم أعرق منه أصلاً، وأشرف محتداً، فلابد أن يوغر صدورهم فخره.

وكما خبر أبو فراس الناس خبرهم البارودي حتى مله الاختبار، فرأى مودتهم كذاباً، وقلوبهم ليست مثل ألسنتهم، فيئس من العثور على صديق صدوق!

ولقد بلوت الناس في أطوارهم … ومللت حتى ملّني الإبلاء

فإذا المودة خلة مكذوبة … بين البرية والوفاء رياء

كيف الوثوق بذمة من صاحب … وبكل قلب نقطة سوداء

لو كان في الدنيا وداد صادق … ما حال بين الخلتين جفاء

فانفض يديك من الزمان وأهله … فالسعي في طلب الصديق هباء

والناس أعداء في الغيب، ولكنهم عند الحضور صحب:

أنا في زمان غادر ومعاشر … يتلونون تلون الحرباء

أعداء غيب ليس يسلم صاحب … منهم وإخوة محضر ورخاء

أقبح منهم قوماً بلوت إخاءهم … فبلوت أقبح ذمة وإخاء

وأشد ما يلقى الفتى في دهره … فقد الكرام وصحبة اللؤماء

وهذه نصيحة يوجهها إليهم عن تجربة:

بلوت سرائر الإخوان حتى … رأيت عدو نفسي من حبيبي

فلا تأمن على سر صحاباً … فإنهم جواسيس العيوب

ويحرص البارودي على أن يعرفك أنه خبر الصحاب وجربهم، فقلما يذكرهم إلا يذكر أنه ابتلاهم:

بلوت إخاء الناس دهراً فلم أجد … أخا ثقة يرعى مغيبي كمحضري

ويقول:

بلوت بني الدنيا فلم أر صاحباً … يدوم على ود بغير تكلف

ويقول:

بلوت بني الدنيا فلم أر صادقاً=فأين لعمري الأكرمون الأصادق

ويعتبر البارودي كذلك شرفاً له أن يحسد.

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 739، ص 25 (SanadKitab #29674, hlm. urut 48807)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.