وبعده:
ألا يا حبذا نفحات نجد … وريّا روضه بعد القطار
وأهلك إذا يحل الحي نجداً … وأنت على زمانك غير زاري
شهور ينقضين وما شعرنا … بأنصاف لهن ولا سرار
وروى: غبّ القطار. وروى: شهور قد مضين.
١٧ - كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا=أنيس ولم يسمر بمكة سامر
(منسوب) لمضاض بن عمرو الجرهمي، من قطعة (زعموا أنه) قالها يتشوق بها إلى مكة لما أجلت خزاعة قومه عنها، وبعده:
بلى نحن كنا أهلها فأبادنا … صروف الليالي والجدور العواثر
وأخرجنا منها المليك بقدرة … كذلك يا للناس تجري المقادر
فصرنا أحاديثاً وكنا بغبطة … كذلك عضتنا السنون الغوابر
وبدلنا ربي بها دار غربة … بها الذيب يعوي العدو المكاشر
فسحت دموع العين تبكي لبلدة … بها حرم أمن وفيها المعاشر
١٨ - وهل يصلح العطار ما أفسد الدهر.
لأعرابي، نظر إلى امرأته فرآها تتجمل وهي عجوز، فقال لها:
عجوز تُرَجّى أن تكون فتية … وقد لحب الجنبان وأحدودب الظهر
تدس إلى العطار سلعة أهلها … وهل يصلح العطار ما أفسد الدهر
فأجابته ببيتين، وجمعت عليه نسوتها فضربنه.
علي الطنطاوي