الفسيح من شعور مكبوت يغالبني منذ قرأته. بل هو يغالبني كلما قرأت محضر ساعة من ساعات العقاد التي يجلسها بين كتبه. تلك الساعات الحافلة التي أقول فيها بحق:
عباس طرت إلى السماء … ولمست ذرات الضياء
ونفذت قبل إلى طبا - ق الأرض من يبس وماء
لم تحتجب عنك الكثا - فة، لا ولا دق الصفاء
أفأنت روح خلص … أمأنت سر الكهرباء؟
كلا، فأنك مثل هذ - االناس محمود البناء
يعروك ما يعروهمو … من راحة أو من عناء
فيم اهتديت إلى الذي … ضلوا وأحصيت الخفاء؟
هذا بأنك شاعر … والشعر يعرف ما يشاء
والشعر يبدو في النظ - يم أو النثير على السواء
ساعاتك الغر السوا - نح من نفاذ وامتلاء
جثم الزمان بها كما … جاس الوليد القرفصاء
وتحدثت فيها الحيا - ة بغير لبس والتواء
أكبر بساعتك التي … وسعت نواميس البقاء
في أي حجم صيغ (عقر … بها) وفي أي استواء؟
أتراه فوق الأرض ركـ - ب أم على وجه السماء؟
يا ليته قيست به … أعمارنا قبل الفناء
فإذا بها تضفو كأعما - ر النجوم على الفضاء
محمود عماد