عرفتك. . . فأذهبي أو كفاك أني … من الآلام كالعاني الطريح
سأحيا طول أيامي وحيداً … على الحرمان، واليأس المريح
سأجعل هذه الأيام تهوى … هوى الصخر من فوق السفوح
وأعزف للغناء نشيد روحي … ليحملها إلى الأفق الفسيح!
فإن حمل الغناء حطام روحي … فلا تبكي عليَّ، ولا تنوحي
وإن وارى الثرى ذرات جسمي … فقري عند ذلك، واستريحي
ولا تضعي ورودك فوق رمسي … ولا تبكي هناك على ضريحي
فأنت قتلت آمالي جميعاً … وبعثرت الشباب بكل ريح!
وأنت جرحتني في القلب جرحاً … أراه غير مندمل القروح
ولو أني وصفتك في قصيدي … بما تدرين من وصف فصيح
لقالوا إنني إياك أعني … فمن باغ عليك، ومن نصيح
ولكني سأكتم ما بنفسي … وأمنعها من القول الصريح
واحفظ في حنايا القلب شيئاً … بعثت به من الوطن الجريح!
رسالتك التي صورت فيها … تعارفنا على رغم النزوح!
وما أنا قد نسيت جراح قلبي … ولا أنا عن جفائك بالصفوح
ولكني أرق لكل أنثى … وإن جارت على الأمل الطموح!
وأدفع عن صباها كل سوء … وأحمله بقلب مستريح
سأنسى أنني أفضيت يوماً … بأسراري إلى قلب جموح
سأنسى أنني منيت قلبي … بأن يروى من النبع الشحيح!
سأنسى. . . ثم أذكر أن يوماً … سيأتي قد تطيب به جروحي
إبراهيم محمد نجا
صوت من الشمال. . .
للأديب أحمد هيكل
أشقاءنا هذي لٌحون من الخلد … وشعر كأنفاس الأزاهير والورد