ليل الهوى
للأستاذ أنور العطار
أسألي الليل فهو ينبيك عني … يا غنائي ويا رحيق ودني
أنت منه هذا الوشاح المحلى … بالدرارى، والشعر واللحن مني
عالم الليل مثله عالم الشـ - رغنى بألف فن وفن
أنت منه هذا الجمال الذي يو - حي ويذكي الجوى ويحيى ويفنى
وينقى الآرواح من عنت الإثـ - م فتهتز كالربيع الأغن
جل من صاغه إطاراً من الحسـ - ن وأحياك للهوى والتغني
يستعير الجمال منك يناه … وتشيد المنى القصور وتبني
حار في كنهك المضلل فكري … وشفى غيضه سرابي وظني
ضمك الوهم صورة ليس تفنى … وأحتواك الخيال تمثال حسن
أتمنى وأنت منى الأماني … وأغنى وأنت منىَ لحني
وأناجي حتى كأنىَ نجوى … وكأنى طيف الهوى المتثني
أي سحر هذا الذي أمتلك النفـ - س فأغرى طرفي وأسكر أذني
كل نجم عين تصافح عيني … كل روح سن تضاحك سني
إنه الحب عبقري يغني … ويهد القوي ويوهي ويضني
ويثير النؤوم في عالم الغيـ - ب ويحيى الذكرى ويقصي ويدني
إن شدا كان فرحة لا تبارى … وحمى آمناً وجنة عدن
وملاذاً تصبو اللحون إليه … من خلىّ حلو المنى مطمئن
وشجىّ كبلبل مستهام … يستمد الغناء من كل غصن
في دناني بقية من شراب … هي قوت الهوى وروح التمني
ويدي لم تزل على الوتر المـ - راب والقلب لا يزال يغني