ونجيبة المختار يحدو خطوها … بين الهتاف الصحب والأحباب
ويرف حول المصطفى نسم وظل … (م) فيه من مسك الربى أطياب
فالسهل بلله الندى برضانه … وسقاه فهو منضر معشاب
والنخل ذو الأكمام مال مصفقا … وله أكف زانهن خضاب
وترى الجحافل والكتائب بالسيو - ف تشابكت منها عليه قباب
والطير باللحن الشجي تسابقت … منها لترجيع الهوى أسراب
عرس به غدت المدينة مشهداً … عجباً تهيم بسحره الألباب
يا قدس هذا اليوم يوم محمد … فيه تجلى الواحد التواب
هي هجرة ميمونة لجلالها … ذات كواهل في الورى ورقاب
يا صاحب الحوض المطهر هل إلى … ظام بحبك نفحة وشراب؟
ورد الهوى لو يستباح لظامئ … لذ المدام ورقت الأكواب
أنا من يغالبه الهوى وله به … روح وريحان ند وملاب
نهواك نهوى في حماك مثوبة … والأمن في يوم يقوم حساب
لي منك يا جد الحسين شفاعة … ترجى إذا غشى النفوس عذاب
في يوم تصطفى الجوانح خشية … ويشف عن كشف الغيوب حجاب
صلى عليك الله ﷻ … ما أنهل بالعذب النمير سحاب
محمد هارون الحلو