يا مرقص الشمس … ويا أرجوحة القمر!
يا أرغن الليل … ويا قيثارة السحر
يا رمز فكر حائر … ورسم روح ثائر
يا ذكر مجد غاير … قد عافك الشجر!
تناثري تناثري!
تعانقي، وعانقي … أشباح ما مضى
وزودي أنظارك … من طلعة الفضا
هيهات أن هيهات أن … يعود ما انقضى!
وبعد أن تفارقي … أتراب عهد سابق
سيري بقلب خافق … في موكب القضا
تأنقي، وعانقي!. .
سيري ولا تعاتبي … لا ينفع العتاب
ولا تلومي الغصن والريا … ح والسحاب
فهي إذا خاطبتها … لا بحسن الجواب
والدهر ذو العجائب … وباعث النوائب
وخانق الرغائب … لا يفهم الخطاب
سيري ولا تعاتبي!
عودي إلى حضن الثرى … وجددي العهود
وانسي جمالا قد ذوى … ما كان لن يعود!
كم أزهرت من قبلك … وكم ذوت ورود!
فلا تخافي ما جرى … ولا تلومي القدر!
من قد أضاع جوهراً … يلقاه في اللحود!
عودي إلى حضن الثرى!. . .
ليست (أوراق الخريف) هذه سوى رمز للإنسان، أُلعوبة الأقدار، وسخرية الليل والنهار، الإنسان الذي لا يملك لتلك الأقدار دفعاً ولا لبطش الزمان به كفاً. إن (أوراق الخريف) من