وداع
أذكري يوم أن رحلت اذكريه … لا قضى الله بعد ذلك بينا
يوم كنا على المحطة نبغي … لو يطول الوقوف ثمَّ علينا
قد أخذنا لنا مكاناً قصيا … فذكرنا غرامنا واشتكينا
ونخاف القطار يأتي، فنمضي … ننظر الساعة التي في يدينا
بل خدعنا نفوسنا (يا سعاد) … وعبثنا بعقربيّ ساعتينا
نحسب الوقت بالدقيقة حتى … قدم (القطر) من بغتة فبكينا
وتضنين بالفراق، إلى أن … دق صوت الناقوس في أذنينا
فركبت القطار، ثم تهادى … فحكانا، ونحن نمشي الهوينى
لم يكن بعد، غير بضع ثوان … واختفيتم عن عيننا واختفينا
افترقنا ولم نبل غليلا … ولنا اليوم أشهر ما التقينا
لا جزى الله يوم بينك خيرا … كم أسال الدموع من مقلتينا!
محمد برهام