في (نفخ الطيب):
لما استوزر باديس صاحب غرناطة اليهودي الشهير بابن نقولة، واعضل داؤه المسلمين قال زاهد البيرة وغرناطة أبو إسحاق الألبيري قصيدته النونية المشهورة التي منها في إغراء ضهاجة باليهود:
ألا قل لصهاجة أجمعين … بدور الزمان وأسد العرين
مقالة ذي مقة مشفق صحيح النصيحة دنيا دين
لقد زل سيدكم زلة … اقر بها أعين الشامتين
تخير كاتبه كافراً … ولو شاء كان من المؤمنين
فعز اليهودُ به وانتموا … وسادوا وتاهوا على المسلمين
فثارت إذ ذاك، صنهاجة على اليهود وقتلوا منهم مقتلة عظيمة. وفيهم الوزير المذكور. وعادة الأندلس أن الوزير هو الكاتب.