مع المطر
للأستاذ إدوار حنا سعد
على نافذتي بنان المطر … تدق فتوقظني للسمر
لنا ألفة من زمان الطفو - لة في صفحتيها تنام الذَّكر
فتحت لها شرفتي مثلما … تلاقي الحبيبان بعد السفر
تقبلني قطرات الرذاذ … ويندى بها خديَ المستعر
وقد مال للغرب غصن الظلام … ونوّر في الشرق ورد السحر
تتابع وقعك فوق الطريق=شجي الرنين رتيب الخطى
غسلت الهموم ومر الموا - جد عن مهجتي وأذبت الأسى
شعرت بروحي تندى كما - ترف الأزاهير تحت الندى
وتورق، كالغصن إن جدته … وتفرح، كالقفر بعد الظما
وتلمع مثل الطريق الجديد … إذا نمت فيه، زها وازدهى
فيا لبن السمو ويا ابن الصفاء … إلى عنصريك تناهي الرجاء
فلم يبق فوق الثرى - للسماء … سوى نفحة من شذى الأنبياء
سوى شاعر يستشف الآله … بكل جمال - خبا أو أضاء
سوى عاشق أريحي الحنين … كيعقوب أو عيسوي الحياء
فيغني بأحبابه ذاته … ويعرف في الله معنى الفناء
كلانا على الأرض، ملقي بها … ومنبعنا من كروم السما
إذا ما تسامى بأرواحنا … جناح الصفا - وهي وارتمي
فلما نزل بين تصعيدة … وإسفافة، شردا حوما
أيكرهنا نفر في الحمى … ونحن نجن هوى بالحمى
إذا جدت لمتم، فيا ويحكم … وإن جرت لم أجد اللوما