وفرج أزمة الأموال عنا … بما أوتيت من رأي سديد
وسل عنها اليهود ولا تسلنا … فقد ضاقت بها حيل اليهود
كما قال ساخراً من سكوت المصريين على الضيم:
فيا ليت لي وجدان قومي! فأرتضي=حياتي ولا أشقى بما أنا طالبه
وقوله:
وإذا سئلت عن الكنانة قل لهم … هي أمة تلهو وشعب يلعب
واقرأ كذلك قصيدته في وداع اللورد كرومر، فإن فيها من السخرية ما ينم عن روح حافظ في هذا الضرب.
ومن سخريته القاتلة قوله في حرب طرابلس:
قد ملأنا البر من أشلائهم … فدعوهم يملئوا الدنيا كلاما
خبروا (فكتور) عنا إنه … أدهش العالم حرباً ونظاما
أدهش العالم لما أن رأوا … جيشه يسبق في الجري النعاما
لم يقف بالبر إلا ريثما … يسلم الأرواح أو يلقي الزماما
حلتم الطليان قد قلدتنا … منه نذكرها عاماً فعاما
أنت أهديت إلينا عدة … ولباسا وشرابا وطعاما
وسلاحا كان في أيديكمو … ذا كلال فغدا يفرى العظاما
ففي هذه الأبيات يصف حافظ الطليان على حقيقتهم، كما عرفناهم، حتى في الحروب الأخيرة!
(البقية في العدد القادم)
حسين مهدي الغنام