يا ثائراً بالنار
للأستاذ حسن الأمين
صمتاً فقد نطق الرصاص وحسبنا … أن الرصاص إلى القتال ينادي
في سفح (نابلس) لهيب معارك … وعلى جبال (القدس) صوت جهاد
كل يلوذ بنخوة عربية … كل يردد صرخة استنجاد
يا ثائراً بالنار يحمي أرضه … ويذب عنها جاهداً ويفادي
لم يستكن للظالمين ولم يدع … علجاً يدوس مراقد الأجداد
أنشدتني لحن الرصاص وربما … يذكى الجبان ويستهيج الهادي
أرنو إليك فمن لظاك قصائدي … نظمت ومن قاني دماك مدادي
إن فاتني بالأمس يومك إنني … أهفو إليك بعدتي وعتادي
فلعل لي يوماً بجنبك يرتوي … فيه من التارات قلبي الصادي
ولعلني ألقاك في رهج الوغى … ولعلني أمشي إلى استشهادي
ردد على الأسماع أنغام الظبي … نارية الترجيع والترداد
قل للغفاة عن القتال ألم تروا … ماذا يراوح (قدسكم) ويغادي
أأموت في كف اللئام وأنتم … حولي ولم يهززكم استنجادي
أأرد عن وردي أأقتل صابراً … بيد اليهود أتستباح بلادي
يا نائمين على الحرير وما دروا … أنا ننام على فراش قتاد
متلفعين دم المعارك مالنا … إلا الحصا في القفر ظهر وساد
نغدوا على النيران يذكيها لنا … غدر اللئام وخسة الأوغاد
وبيت لا ندري أنصبح بعدها … ِأم أن عين الموت بالمرصاد
يا نائمين وما دروا أنا هنا … لسنا تذوق اليوم طعم رقاد
إخواننا والدهر فرق بيننا … مدوا لنا منكم يد الأنجاد
هبوا إلينا بالبنادق بالظبي … بالمال بالأرواح بالاعتاد
لبيك (نابلس) بكل مصابر … حر وكل مغامر ذواد
يفديك إن حمى الوطيس بنفسه … ويقيك بالأموال والأولاد