إليه وقد زاره أحد بني كليب لينهاه عما فعل حرصاً على البراق ورحمة بابنته التي تحبه وتهواه:
كليب: ما لأبي ليلى حزيناً مطرقاً؟
لكيز:
أرقني شغل بليلى أرقا … جمّع من همي ما تفرقا
عمرو بن ذي صهبان لما حققا … أن لها في الحسن جدا صدقا
وفي المعالي غاية لن تلحقا … بادر في خطبتها مستبقا
كليب:
رام ابن ذي صهبان صعب المرتقى … إن سمع البراق أو تحققا
بأن عمراً باب ليلى طرقا … أرعد كالليث لنا وأبرقا
وطبق الأرض علينا طبقا
لكيز:
ولكن عمراً بالأيادي سبقا … قلدنا نعماءه وطوقا
يجود كالغيث علينا غدقا … إذا بنا صرف الليالي أحدقا
كليب:
لكنه ليس من البراق … أحق بالطاهرة النطاق
نقية الأعراض والأعراق … وهو فتى الجيش لدى التلاقي
وما لبكر غيره من واق … إذ تأخذ الخطوب بالخناق
وتلعب الأرواح بالتراقي … في يوم هول مظلم الآفاق
حتى إذا يئس كليب هدده بقوله:
إياك يا ابن العم أن تجيبا … فإن فيه اللوم والتأنيبا
وإن ليلى - إن تكن أريبا - … تأبى سوى ابن عمها خطيبا
وهو وان كان لها حبيباً … فما أتت نكراً ولا عجيبا
فلا يزال السيد الأريبا … في قومها والبطل المهيبا
يكفيهم البأساء والكروبا