من طرائف الشعر
وحي المصيف
ليلة البدر
للشاعر الوجداني أحمد رامي
غبرت أعدّ ليالِي العُمُر … وأرتقب البدر حتى ظهرْ
وفي القلب أمّنية للقاء … وفي النفس عاطفة للسمرْ
أسوق إليك حديث الشجون … وأشكو إليك صروف القدر
وأرسل شعري على مِزهري … فأسمع منك حنين الوتر
تعالَيْ إلى زورق سابح … نشقُ عليه عُبَاَب النَّهَرْ
ونبصر بدرَ الدجى زاهياً … يرصّع أعطافه بالبِدَر
وفي الشاطئين حسان المغاني … تجلّت لأعيننا كالصوَر
سجا الليل إلا اصطفاق الشراع … وأبلس إلاّ حفيف الشجر
بقلبي شكاةٌ تكتمتها … وقد كتم القلب حتى صبر
توالى المغيب وكان الغروب … وعيني على الموعد المنتظر
ظللت أودع شمس النهار … وأستقبل الليل بين الذّكر
خلا الكون إلا نجىّ الفؤاد … تناغى مع الموج لمَّا هدر
هنا البحر أقبل آذيُّه … هنا النيل طالَعه وانحدرْ
تلاقى الغريبان بَعد النوى … وضِنّى الذي ارتجى ما ظهر