ثلوج الوحدة
للأديب رشيد ياسين
(الى تلك السنوات التي قضيتها جاريا وراء مثل خادعة. . .
اسوق هذه اللعنة)
هلمي ينابيع المآسي وسمَّعي … كياني، وشى عاصفاتك في دمى
وخلى وجودي في فم النار آهة … وشكوى، على سمع المقادر، يرتمي
فيا رب مأساة يذيب لهيبها … ثلوج سآماتى، ويمحو تبرمي
فأنسى شروري في مغاوز وحدتي … وأحرق بلآهات صمتي على فمي!
مع الوحدة الخرساء عادت سذاجتي … تكلف مغبون وصرخة ناقم
دفنت مراحي في تهاويل حكمتي … وضيعت في صيد السراب تبسمي
وعشت يغشيني الضباب فلا أرى … سوى أنجم تنقض في إثر أنجم
أسير فلا ظل لخطاي على الثرى … وأشدو فلا ألقى صدى لترنمي
أدور على نفسي. وعيني كفيفة … كدوامة يا هو بها لاعب عمى
وحولي وجوم في فؤادي له صدى … وفوقي ركام من أسى وتندم
وفى مقلتي طيف من الشك حاطم … تغذيه أشلاء اليقين المحطم
هلمي احرقي دنياي علىَ أهتدي … إلى دربي الخافي بنار تألمي
وأوقد من ماصىَّ في فورة اللظى … بخوراً على قبر الشباب المهدم
فيا رب مأساة يذيب لهيها … ثلوج سآماتي ويمحو تبرمي
فأنسى شروري في مغاور وحدتي … وأحرق بلآهات صمتي على فمي!
بغداد
رشيد ياسين