٥ - سافو
لأوجييه اميل
ترجمة الأستاذ محمود خيرت
حنا - لنر الآن ماذا أكتب إليك: (لا أنسى عطفك على بزيارتي يا فني) ولكن متى كان ذلك (يقرأ) إبريل من هذه السنة. . إذن فقد أقدمت على زيارته وأنت معي. . .
فني - شفقة به وحياتك عندي
حنا - (يقرأ): (وإني أفكر الآن في أمر ولدنا. .) ولك منه ولد؟
فني - نعم. فماذا تريد الآن
حنا - ها. ها. ما أكبر فخرك بهذه البذرة التي نبتت في السجن!
فني - (صارخة شامخة في غضبها) لا تزد على ذلك حرفاً
حنا - وما أجمل طفلاً أبوه فرومان وأمه سافو!
فني - لا تسبه فهو ولدي
حنا - (وقد غلبته صرخة الأمومة) حسناً
فني - (بصوت مخنوق) قضى الأمر بيننا، فعد إلى أهلك لعلك تسعد إلى جانبهم
حنا - يا لك من قذرة!
فني - يا لأمك وابنة عمك من حواصير!
حنا - ماذا؟ (يهم بضربها فتحتقره هازة كتفيها)
فني - حقيقة إنك نذل. أخرج الآن من هنا.
حنا - على هذا عزمت (يأخذ حقيبته وعند ما يصل إلى الباب يلقي الخطاب في وجهها ثم يختفي فتتناوله وتضعه فوق المائدة وهي تبكي وتنشد)
فني - ظلموني وأسرفوا=حين نّموا وأرجفوا
كم تخيّلت أنه … ذو شعورٍ فيعطف
فإذا الطبع واحدٌٌ … دبّ فيه التعسف
وإذا من بذكرِه … كنت في الحب أهتف
حانثٌ في يمينه … واعدٌٌ وهو مخلف