نحن من عنصر التراب ولكن … في سمو الوضيئة الزهراء
ليس للأنجم الوضيئة خلد … بل رحاب الخلود للشعراء
آه لو كان للأسير جناح … مستمر يهتز في الأجواء
كان يستبطن السماء ويدني … فلسفات الغيوب للغبراء
كان يحبو مع الشموس بعيداً … عن نطاق الصباح والإمساء
كان يبني لقومه شرفات … شامخات في هامة الجوزاء
نحن أحرى من النجوم بحشد … يرسل النور من جبين السماء
جاءك الغيث فارشفيه كئوساً … تطلق الغصن من وثاق الفناء
حسرتا للغصون أوسعها الده … ر جموداً كالصخرة الصمَّاء
زينة الحي كل شئ بهيج … كل شئ يختال في السراء
غير شخصين ضارعين أقاما … في رحاب الوجود رهن شقاء
ها هو الدوح مورقاً فيناناً … ها هو التل معشب الأرجاء
ها هو الطير ناشطاً يتغنى … في اصطخاب مجلجل الأصداء
صرت قبراً على الطريق ولكن … حرمتك الشفاه همس الدعاء
أنت منا لو يعلمون وإن لم … تشركينا في سحنة ودماء
رب صخر تهفو القلوب إليه … وابن أم كالحية الرقطاء
سجد الناس للصخور قديماً … وتهادوا بالغارة الشعواء
لست أنساك ما تألق برق … في حواشي سحابة وطفاء
تحدر السيل في المدارح كالخي … ل خفافاً تستن للهيجاء
يفعم النفس رهبة ويدوي … كدوي العواصف الهوجاء
يخرج الحي من شقوق الروابي … هارباً من تزاحم الضوضاء
يركب النجد مائجاً يتنزى … ثم يفنى في مهجة البطحاء
محمد محمد علي