هو العالم الحبر الإمام الذي له … بفضل علوم شهرة أي شهرة
فليس له في حضرة غير منحة … وليس له في خلوة غير خلوة
فأنتم خيار الناس حقاً بلا امترا … فديتكم من كل سوء بمهجتي
حماكم إله العرش من كل حادث … لتنفع بالآداب كل الخليقة
بحق نبي جاء للخلق رحمة … محمد المبعوث من أرض مكة
عليه صلاة الله ما هبت الصبا … وتحمل أشواقي إلى نحو طيبة
وكتبت إلي بغير ذلك، ومنه وقد بلغها عن بعضهم كلام:
يا سيداً ما له مثيل … من في المهمات أرتجيه
ماذا ترى في امرئ خبيث … يحسد ذا سودد عليه
فاسمع كلام امرئ لبيب … لجاهل رام يزدريه
ما ضر بحر الفرات يوماً … لو خاض بعض الكلاب فيه
ومنه حين طالعت كتابي (ارتياح الأكباد) لتتسلى عن بنت أثكلتها، سائلة عن شئ من الأبيات التي أوردتها فيه فقالت:
يا إماماً قد حاز علماً وفهماً … وله في الورى محاسن جلت
ما رأي الشاعر اللبيب بقول … جرح القلب والدموع استهلت
فاصطبر وانتظر بلوغ مداها … فالرزايا إذا توالت تولت
لم أطق سيدي بلوغ مداها … ضعفت قدرتي لذلك وكلت
أخبروني عن نطقه ببيان … نلت أجراً ورتبة قد تعلت
ثم كتبت إلى سائلة أيضاً:
يا أيها الحبر وبحر الندى … يا حافظاً نقل حديث قديم
يا منحة في دهره لم يزل … ممتدحاً من كل (فاء وميم)
يا غاية الآمال يا منيتي … يا من به أضحى غرامي غريم
يا شمس دين الله يا من غدا … بكل علم في البرايا عليم
ويا سخاوي يا إمام الورى … من خصه الله بعلم جسيم
أسألك يا شيخ شيوخ النهى … ومن ثوى في فيه در نظيم