وادعت حولي الشجاذات طوق … مات منها على النياح الهجوع
شاطرتني بزعمها الداء حزنا … حين أنت وقلبي الموجوع
يا طروب العشي خلفك عني … ما حنيني صبابة وولوع
وقال الأخرس البغدادي.
يا ورق أين غرام قلبك من شج … جعل النواح لشجوه معتادا
أو تشبهين الصب عند نواحه؟ … ولقد بخلت بمدمعيك وجادا
وقال محمد سعيد الحبوبي من المتأخرين وهو شاعر بلغ الغاية في رقة الغزل وقد جارى الأندلسيين في موشحاتهم فاتى بالبدائع وفي آخر حياته ﵀ رفع لواء الجهاد المقدس ومات مسموماً في حروب العراق ضد العدوان.
أحمامة الوادي عداك هوى … لو حل فرعك أحرق الفرعا
أني اتخذتك لي منادمة … ولقد شربت فغردي سجعا
وقال:
يا حمام الدوح بالله أعد … سجعك اليوم لصب وأجد
إن تكن مثلي مهجوراً فزد … ربما يطفي غليلي ربما
سجعك اليوم بلحن مطرب
يا حماماُ أن في وادي العقيق … لا أرى لي غيرك اليوم صديق
فمتى من سكرة الحب تفيق؟ … وإلى ما فيه تخشى اللوما؟
وتراعي نظرة المرتقب؟
يا حماما لم ترعه بالفراق … جيرة تعقد بالهجر النطاق
أنت والغصن بضم وعناق … وبأسر الريم أصبحت وما
دفعت عني سرايا العرب
وله من موشحه أخرى.
وحمام البشر غنى وتلا … سير اللهو ينادي الطرب
قد رقى منبر بان واعتلى … في مروج كمروج الذهب
فهو لا ينفك يملي للملا … أعنقت بالحزن عنقا مغرب