إذ أصبح الظل به ليلة … وجال فيه الغصن شبه الخيال
فقلت زد فأنشد:
فلما ماج بحر الليل بيني … وبينكم وقد جددت ذكرا
أراد لقاءكم إنسان عيني … فمد له المنام عليه جسرا
فقلت إيه! فقال:
ولما أن رأى إنسان عيني … بصحن الخد منه غريق ماء
أقام له العذار عليه جسراً … كما مد الظلام على الضياء
فقلت أعد، فأعاد وقال حسبك لئلا تكثر عليك المعاني فلا تقوم بحق قيمتها ثم أنشد:
هات المدام إذا رأيت شبيهها … في الأفق يا فرداً بغير شبيه
فالصبح قد ذبح الظلام بنصله … فغدت تخاصمه الحمائم فيه
(بغداد)
ضياء الدخيلي