Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 795, halaman 12

  1. ١٦ = ١٩٤٨ م [٧٥٧ - ٨٠٨]
  2. العدد ٧٩٥
  3. العبقرية والحرمان

ولما قامت البلشفية على أنقاض الحكم القيصري خمدت الجذوة المتوهجة بلهيب الفن، لأن صاحبها قد انتقل من الجحيم إلى النعيم. ويقرر بعض النقاد المعاصرين وعلى رأسهم هربرت ريد أن كتابات مكسيم جوركي في أيام بؤسه وشقائه، لا يمكن أن ترقى إليها كتاباته في أيام الترف وإقبال الحياة. . .!

وهكذا كان حافظ إبراهيم في الأدب المصري. . . كان شعره يتدفق من أعماق الحرمان قوياً، صادقاً، معبراً، نابضاً بالحياة؛ فلما دفع به إلى دار الكتب وذاق جيبه طعم الذهب، واستمرأت نفسه حياة النعيم، نضب فيه معين الشعر وجف نبع الشعور. . ولما حاول بعض عشاق فنه أن ينطقوه كان قد أصفى!

إن العبقريات كما قلت معادن. . . بعضها يتوهج في ظلال الترف والنعيم، وبعضها يتأجج في رحاب الفاقة والحرمان، وبعضها يخبو بريقه إذا ما انتقل من حال إلى حال؛ وتلك أمور نقررها على هدى الدليل وفي ضوء المثال.

أنور المعداوي

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 795، ص 12 (SanadKitab #29674, hlm. urut 52110)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.