أذلاء صهيون. . .
للأستاذ حامد بدر
أذلاء صهيون يريدونها غصبا … فهل قنصوا العنقاء أم خطبوا الخطبا؟
أما طوا عن الغدر اللئام فأيقظوا … أسوداً تصب الموت فوق العدا صبا
(فلسطين) أرض لا ترام لغاصب … وهل يطعم الرئبال من لحمه الكلبا
ومن يبتغ يعلن غباءه … وإن أخا (صهيون) في بغيه أغبى
وما وعد (بلفور) سوى وهم واهم … به قومه أغرى فأضرمها حربا
وما الحرب إلا مصرع البغى وحده … ونصر لمن لله والحق قد لبى
ولست أرى في مجلس الأمن منفذا … لأمن ولكني أرى الخوف والرعبا
ولم أر يوماً دولة ذات صولة … تنيل الضعيف الحق أو تضمر الحيا
ومن تخذ الخصم الألد مواليا … كمن تخذ الشيطان من جهله ربا
ومن سالم الطاغين يوماً فإنه … هو الحمل المسكين قد صادق الذئبا
وليس يرد البغى إلا بمثله … فويل لأهل البغى من فانك هبا
وويل لهم من كل ظمآن زاحف … يعب دم الأعداء يوم الوغى عبا
وويل لهم من غضبه عربية … إذا التهمت نيرانها الرطب والصلبا
وويل لهم من ثورة لا ينيمها … سوى قعطعم طعنا وتمزيقهم ضربا
وهل نسى الباغون حرباً غنيفة … وقد ركب الباغون مركبها الصعبا!؟
فلم يتقوا سخط الحليم إذا انتضى … من الغمد صمصاما وجرده عضبا
وكل جبان يحسن القفز آمنا … وعند وثوب الليث لا يملك القلبا
وما حظهم من هدنة يخرقونها … سوى أنهم يبغون في ظلها الوثبا!؟
وقد أمنوا الآساد لما تفيدت … يعهد عليها وحدها حرم الحربا
كأنهم الأطفال هاموا بلهوهم … فلم نلم الأطفال أن عشقوا اللعبا
ألا أيها الصنديد في حومة الوغى … عدوك رعديد على الذل قدشبا
يهيم بجمع المال طول حياته … فيعشقه عشقاً ويعبده ربا
ومن يعبد الدينار لم يك باسلا … ولم يعل رأساً من على النشب انكبا