أيها البلبل العزيز أما تب … صر قلبي يسيل دمعاً سخينا؟
كنت في هذه الحياة طليقا … كيف أمسيت للفناء رهينا؟
سوف تبقى معي هنا أبد الده … ر، وغن كنت تستثير الحنينا
سوف تحيا ذكراك في قلبي البا … كي، وإن كنت في التراب دفينا
لم يا بلبلي ارتضيت الفراقا … فشببت الحنين والأشواقا؟
ما لهذا الظلام يغمر نفسي … فيبيد الضياء والإشراقا؟
ما غناء الحياة من غير إلف … يجعل القلب واثبا خفاقا
سوف أبكيك طيلة العمر حتى … يأتي الموت مسرعا سباقا
سوف أمضي مع الحياة بقلب … ليس يبغي من الهموم انطلاقا
كلما مرت الليالي عليه … لم تزده إلا هوى واشتياقا
دفنته - وليس ذاك عجيبا - … حيث قضى حياته تطريبا
كيف ترضى بأن يكون بعيدا؟ … كيف ترضى بأن يكون غريبا؟
فإذا أقبل المساء تراها … تؤثر الصمت أو توالي النحيبا
وترى طيفه يغني مهيبا … فغدا قلبها ينوح مجيبا!
وإذا اقبل الصباح تراها … تسأل الليل أن يعود قريبا
لترى حولها من الصمت والوح … شة ما يشبه الفناء الرهيبا
لم تزل هكذا زمنا طويلا … وهي تزداد من أساها نحولا
وتنادي الفناء حتى أتاها … عاصف الداء من لدنه رسولا
ثم جاء الفناء يسعى رهيبا … فطواها، وسار عنها عجولا
فثوت في مكانها حيث كانت … تسمع البلبل العزيز الجميلا
وتلاقى الروحان بعد افتراق … في مكان لما يزل مجهولا
ومضى عنهما الزمان، فصارا … قصة للوفاء، تروى فصولا
إبراهيم محمد نجا
صلاة