فجيعة الحياة
(أبي)
للأستاذ محمد محمود جلال
يا أبعد الناس عن لغو وإيذاء … جوزيت بالخلد عن هَمٍّ وعن داء
مضت حياتك ركناً يستظل به … سُغْب العُفاة ويؤوى البائس النائي
فكنت آية خير، في حمايتها … دفع الخطوب بحزم دون ضوضاء
وإذ يمينك بالإحسان في شُغُل … تمد يسراك ستراً عيب أَعداء
عف اللسان كثير العفو في أدب … كم طوح الخصم في وعظ وإطراء
تغار للحق والدنيا على ملق … وتصرع الظلم والدنيا بإملاء
حتى أتى القدر الغلاب عن أجل … على الصبابة بين السين والراء
فهز نعيك في الدنيا مكارمها … وقوِّضت من حياتي كل سراء
في غربة فجعتني قبل موعدة … وهونت بعد رزئي فيك أرزائي
التوبة
يا حبيبتي هَدَأ الحب … فَما يُجْدِي التَّمنِّي
واستَرَحْنَا من غرامٍ … وعذابٍ وتجنِّي
واْنَتَهَيْنَا لِسُكُونٍ … هاتِفِ الصَّمْتِ يُغَنَّي
وفَرَغْنَاَ من أمانٍ … قَرَّبَتْ بالأمْسِ حَيْنيِ
يا حَبيبي هَدَأ الحبُّ … بقَلْبي وَضُلوعِي
وتراءى الكَوْن ليْلاً=في سُكونٍ وخشوع
وَطُيُوُر الرَّوْض غَنَّتْ … في الضُّحَى لحنَ الربيعِ
أقْفَر القَلْبُ مِنَ الحبَّ … فَما جَدْوَى دُمُوعِي؟
كان هَذا اُلحبُّ لحناً … مِنْ لُحُونِ الأبَدِيَّهْ
كان هَذَا الحبُّ إشعا … ع الأماني القدُسيَّه
كان رَوْضاً من جمالٍ … وزهورٍ ذهَبِيهْ