في موكب العيد:
من وحي اللاجئين
للأستاذ إبراهيم الوائلي
لكم العيد نعيما وهناء … ولنا العيد جحيما وشقاء
لكم العيد كأنفاس الضحى … ألقا يبسم حسنا وبهاء
ولنا العيد ظلاما دامسا … لم نطالع فيه للفجر ضياء
لكم العيد نشيدا ورؤى … وأهازيج ولحنا وغناء
ولنا العيد حنينا واسى … ومناحات وشجوا وبكاء
لكم العيد ابتهاجا ومنى … ضاحكات وانطلاقا وازدهاء
ولنا العيد قلوبا ذوبت … فأذالتها مآقينا دماء
لكم العيد قرى فارهة … وبيوتا تملأ النفس رجاء
ولنا العيد تهاويل دجى … تبعث الرعب صباحا ومساء
نحن ما نحن أفي أوطاننا … نلبس التشريد والذل رداء؟!
نحن ما نحن أعن تربتنا … للطريدين غدونا طرداء؟
الطفولات عراها ما عرا … من أذى اليتم ولم تلق عزاء
والأيامى سلوا تاريخها … هل أباحت لسنا الشمس سناء
هيمن الثكل عليها ومضت … تعبر البيد وتطويها حفاء
هي بالأمس تزى سيدها … حارس البيت كما شاءت وشاء
وهي اليوم تراه شبحا … لثم التربة واشتاق الثواء
كلما نادت به لم تستجب … غير دنيا القفر للثكل نداء
زمر باتت على مسغبة … تحصد الشوك وتقتات الغثاء
فيتيم أفلت اليتم به … من وحوش ملئوا الليل عواء
وفتاة أسندت راحتها … طفلة تبكي وأما نفساء
ورضيع كلما اشتد به … ألم الجوع احتسى الدمع غذاء
لم يجد في الثدي - إذ يلمسه … بيد واهنة - إلا ذماء