يا مليكاً هاشمياً ما له … غير توحيد شعوب العرب هم
يختم النومُ عليه جفنَه … فيراه في تهاويل الحُلُم!
بِسَناهُ كنت في (سوريةٍ) … مَلِكاً في عرش (أقمار الحكم)
وبه في (ميسلون) استُشْهدت … مُهَجٌ لو لم تقمها لم تَقم
وبه اخترتَ - على كرهِكه - … عرش (بغداد) ولم تأنف ولَم.
واثقاً أنك تشفِي داءه … بطريق الحرب أو طرق السَّلَم
فيصلٌ يَفْسَح للخطب إذا … جاءه لا ينثني، لا يصطدمْ
فإذا الخطب الذي قد أمه … قد تولّى خلفه كالمنهزم!
فيصلٌ لا يعرف اليأس، ولا … يرهب الموت، ولا يخشى الغُمم
فيصل العامل يمتدُّ لَه … أمل النهضة ما امتدّ الألم
فيصل يعمل ما يعمله … صامتاً في غير عيٍ أو سَأم
يسهر الليل تناجيه المنى … من رعى آمال شَعْب لم ينم
هذه (يعرب) ضلَّت سيرها … فهي حيرى تترامى في ظُلِم
بعضها يعثر بالبعض؛ وقد … غرب الطالع، والليل ادْلَهَمْ
وفم (الغرب) - وأخفى شخصه - … جاهداً ينفخ في النار الضرم
أيها الآوي إلى فردوسهّ! … طالما أسهرتَ عينيك فنَم!
لا تخف شراً على العرب، فقد … لَقِنَتْ مبدأك الحُرَّ الأشم
وسرى فيها، فلن يهضمها … طامع أجنبُ، أو طاغٍ صَنَم
ولقد خلّفت فيهم (غازياً) … علَماً يهديهمُ بعد عَلَم
لم يمت من عاش (غازي) بعده … يرفع الملك، وللشَّعث يُلم
قم تهّيأ للقاء (المصطفى) … جدّك المبعوث فينا بالِحكم
فسيدنيك إليه فرِحاً … بمساعيك كباراً والخِدَم
وألق (آل البيت) وأرتع بينهم … في كروم الخلد أمثال النَّجُمْ!
علي أحمد با كثير