Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 809, halaman 23

  1. ١٧ = ١٩٤٩ م [٨٠٩ - ٨٦٠]
  2. العدد ٨٠٩
  3. الشهيد

الشهيد

للأستاذ محمود الخفيف

رأى الموت جهما فما أحجما … وأوحى له الكبرُ أن يَبسِما

فتىً همه كان خوض الردى … وكم شق موجا له أقتما

وظل على صهوات الحتوف … إلى أن هوى، البطل المعلما

فتىً كان في الخَلْق أوفى الخصال … كما شاء أن يتناهى الكمالْ

كما اعتدل الرمح عودٌ له … وحد الحسام له والصقال

كأن من الصخر قلبا له … وكم رفَّ قبلُ لسحر الجمال

فتىً ما درى قط معنى القعود … ولا عرفت روُحه من قيودْ

له همة أن تداعى الرجال … يقصر عنها العُقابُ الصَّيود

على اللهو ضنَّ بأيامِه … وبالدم في كل يومٍ يجود

له دعوة المجد أشهى نشيد … وأحلى الغناء رنينُ الحديدْ

إذا ساورته طيوف الإيمان … مشى للمنايا بعزمٍ جديد

وإن باح صَبٌ بأحلامه … عن النصر حُلماً له لن يحيد

فتىً كان في السلم حلو الشباب … وإن كان مراً غداة الضراب

وضيئ المحيا ترى كبْرَهُ … وقد مازجته السجايا العِذاب

إذا الليل ضجَّ بِسُمَّارهِِ … توقدَ روحٌ له كالشهاب

وإن عصف الرأي كان الأريبا … وكان الرفيق البليغ الأدب

وإن ندبَ الناسُ للصالحات … تردَّي من الفضل ثوباً قشيبا

فتىً أكمل الحب أوصافَه … فبات إلى كل قلب حبيبا

وكم رشقته سهام الجفون … وأومأ حيث استوى السامرون

وقار البطولة في ناظريه … وإِن ضجَّ في مسمعيه المجون

وتصحو له ناعسات العيون … ويغفو فما مسه من فتون

فتىً كان وهو الأبيُّ الطليق … أسيرَ هوى قلبه لا يُفيقْ

وكم ذاقَ من نْشوَةٍ قلبُه … وكمْ ذاق مثلَ عذاب الحريق

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 809، ص 23 (SanadKitab #29674, hlm. urut 52932)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.