لتنفست رحمة للخدود الس … مر منهن والقدود الرشاق
وله قصيدة أخرى فيها يخاطب أبا الخطاب والمفضل بن ثابت الضبي وقد سمع أن الخالدين يريدان الرجوع إلى بغداد، في عهد الوزير المهلبي يقول في مطلعها:
بكرت عليك مغيرة الأعراب … فاحفظ ثيابك يا أبا الخطاب
ورد العراق ربيعة بن مكدم … وعتيبة بن الحارث بن شهاب
أفعندنا شك بأنهما هما … في الفتك لا في صحة الأنساب
جلبا إليك الشعر من أوطانه … جلب التجار طرائف الأجلاب
فبدائع الشعراء فيما جهزا … مقرونة بغرائب الكتاب
شننا على الآداب أقبح غارة … جرحت قلوب محاسن الآداب
لا يسلبان أخا الثراء وإنما … يتناهبان نتائج الألباب
إلى أن يقول:
نظرا إلى شعر يروق فتربا … منه خدود كواعب أتراب
في غارة لم تنتظم فيها الضبا … ضربا ولم تند القنا بخضاب
تركا غرائب منطق في غربة … مسبية لا تهتدي بإياب
جرحى وما ضربت بحد مهند … أسرى وما حملت على الأقتاب
ويصف شعره بهذه الأبيات وهو كثير الإعجاب بشعره، مولع بالحديث عنه.
لفظ صقلت متونه فكأنه … في مشرقات النظم در سحاب
وكأنما أجريت في صفحاته … حر اللجين وخالص الزرياب
أغربت في تحبيره فرواته … في نزهة منه وفي استغراب
وقطعت فيه شبيبة لم تشتغل … عن حسنه بصبا ولا بتصابي
وإذا ترقرق في الصحيفة ماؤه … عبق النسيم فذاك ماء شبابي
يصغي اللبيب له فيقسم لبه … بين التعجب منه والإعجاب
جد يطير شراره وفكاهة … تستعطف الأحباب للأحباب
ثم يعود فيرثي لهذا الشعر الجميل الذي كتبه بماء شبيبته من قارة الخالديين فيقول:
أعزز علي بأن أرى أشلائه … تدمى بظفر للعدو وناب