أحلام
للأستاذ إبراهيم الوائلي
رُدَّي إليَّ ترانيمي وأقداحي … فقد ظمئت إلى الأنغام والراح
هجرتني وزويت الكأس والنغما … فعاد قلبي كالأوتار منحطما
ماذا عليك إذا ما الدهر قد أثما … لو تطفئين من الأنفاس ما اضطر ما
يا جنتي وخيالاتي وأفراحي
ردى إلىَّ ترانيمي وأقداحي
سلي الطيور ونجواها على الشجر … ونسمة الروض تندى بالشذى العطر
والنور يلمع فوق الزهر والغُدرُ … هل كان إلا الربيع السمح من وطر
فيه أبدد آلامي واتراحي
ردى إليَّ ترانيمي وأقداحي
ردي إليَّ ربيعاً كان مزدانا … وجنة عبقت بالسحر ألوانا
أيام كنت بعيد الهم جذلانا … كالطفل يبسم للأطياف وسنانا
وأنت لحن أماسيِّ وأصباحي
ردي إليَّ ترانيمي وأقداحي
هذي حياتي ضلالات وأوهام … ونغمة الشعر أنات وآلام
والسكر، ما السكر؟ لا خمر ولا جام … تلك الحياة - وعيش المرء أحلام -
لم يبق في النفس منها غير أشباح
ردي إليَّ ترانيمي وأقداحي
عاودت أمسيَ أستجلى الذي دفنا … فلم أجد غير عهد يشبه الوسنا
وجئت أبحث عن يومي وما اضطبنا … فما تبينت إلا الكد والمحنا
وغاية كظلال الأجرد الضاحى
ردي إليَّ ترانيمي وأقداحي
البيد جُنت بأنياب وأظفار … والركب ما بين أهوال وأخطار
يا للضلال ويا للسلسل الجاري … دنيا من العيش قد لُفت بإعصار