في تكريم أبطال الفلوجة
للأستاذ العوضي الوكيل
دارت رحاها، واستمر مريرها … وظغت زمازمها، ولج قتيرها
حميت على الأسد الغضاب دروعها … فانداح في لجج الفضاء زئيرها
من كل أروع تطيبه شهوة … للنصر. . . يفلح جانبيه سعيرها
يمضي إلى غاياته، وكأنه … قدر يبيد خصومة، ويبيرها
في كفه كأس المنون روية … وعلى العدا الباغين راح يديرها
هل في صوارمه، وفي آماله … إلا أماثيل يرام نشورها
أخت تضام فكيف ينكل دونها … إن لم يجرها فالفناء مجيرها
وشقيقة أخنت عليها عصبة … أمصارها أسلابهم وثغورها
هتفت إلى أين النصير، فإن ينم … عنها. فأين على الزمان مجيرها؟
يمضي لها شاكي السلاح مقذف … خفاق ألوية العلا، منشورها
أرأيت للأبطال في (فلوجة) … قصصاً تألق في العيون سطورها
إن أغطشت دنيا الكفاح، تألقت … فأضاء آفاق الكنانة نورها
فصل من التاريخ ترنو نحوه … حقب الزمان وتشرئب عصورها
حرب العزائم تلك. خاب عجولها … وتطاحن الأرواح، فاز صبورها
وجزيرة في لبيد تصخب حولها ال … لجج الهوادر ما يخف هديرها
إن يندفع موج إلى شطآنها الش … ماء ردته هناك صخورها
ما كان من سور هناك فإنما … جلد الرجال على المكاره سورها
العسكر المحصور في أرباضها … جن تثور فلا يطاق ثؤورها
حلفت بمصر فصدقت أيمانها … مهج يفيض على الرمال طهورها
ما راعها قصف الحديد وفتكه … كلا، ولا نار يفور زفيرها
راح الكفيف بها يسدد رميه … فيصيب أبعد ما يصيب بصيرها
يد خالق الأكوان ترمي دونه … فيقيم من تقديره تقديرها
وإذا التقى الإيمان في قلب امرئ … بالعزم أيسر في الحياة عسيرها