قفا قليلا بها عليَّ فلا … أقل من نظرة أزودها
فيقول: (معنى هذا البيت غير غريب. ولكن أبى الطيب لا يحقر شيئا، بل يأخذ الشعر الرفيع والوضيع، وهو في هذا الأخذ كما قال ابن المعتز في العشق:
قلبي وثاب إلى ذا وذا … ليس يرى شيئاً فيأباه
يهيم بالحسن كما ينبغي … ويرحم القبح فيهواه
فيجب علينا الاهتمام بما اهتم، وهذا البيت من قول ذي الرمة:
فإن لم يكن إلا تعلل ساعة … قليل فإني نافع لي قليلها
وهو من قسم المساواة، وقال ابن أبي فنن:
ما ضر لو زودت خلك نظرة … قبل الرحيل وقلت قولا يجمل
إلى آخر ما هنالك من النفائس التي تضمنها كتاب (المنصف).
السيد أحمد صقر
المدرس بالليسية الفرنسية بمصر الجديدة