لا تلمني إذا أََضعت ربيعي … فربيعي مكفن بالدموع!
ما غناء الربيع إن لم يُثر قل … بي وروحي، ولم يهز ضلوعي؟
ما غناء الربيع ما دام لم يب … عث ولهفتي ونزوعي؟
كان عندي من الربيع مثال … فأباد الردى مثال الربيع!
فطويت الأعراس. . . أعراس أيا … مي، وأطفأ بالدموع شموعي!
إن يكن حل في الربوع ربيع … فربيعي هناك تحت الربوع!
يا ربيع الحياة إني غريب … عنك، فاذهب إلى سواي ودعني
يا ربيع الحياة إن حياتي … لربيع أضلاعه الموت مني!
كان روحاً مرفرفاً في ضميري … وشعوري، وكان قلباً يغني
كان وحيداَ لكل فن جميل … ومثالاً لكل روعة حسن
كم سقاني الأفراح في كأس أيا … مي، وأصغى إلى غنائي ولحني
ثم جفَّت أفراح كأسيَ لما … غاب عني، فصرت أشرب حزني!
لا تحدث عن الشباب، فإني … فقدت الشباب قبل المشيب!
أين مني الشباب، والقلب يحيا … بين جنبيَّ كالأسير الغريب!
كان قلبي - إذ كنت أحيا بقلبي - … يتغنى مثل الهزار الطرُوب
كان يبني بالوهم عشاً، ويمضي … بالأماني في كل أفق رحيب!
ماله الآن لا يعيش على الوه … م، كما عاش منذ وقت قريب!
أين أشواقه، وخفقُ جناحي … هـ، وراء الأفق البعيد الرهيب!
ليت شعري كيف استحال رماداً … بعد أن كان جذوة من لهيب!
هذه آية المشيب، وإن كن … تُ أراني في عمر غصن رطب!
كيف لا أذرف الدموع وقد حا … ن مغيبي من قبل وقت المغيب!
الوداع الوداع أيامَ عمري … وسلام على الشباب الحبيب
(الإسكندرية)
إبراهيم محمد نجا