الشجاعة الأدبية، لنقول للمخطئ أخطأت، وللمصيب أصبت. جعل الله لنا في الماضي عظة، وفي الحوادث عبرة. وجمع على الحق شتاتنا إنه كريم مجيب. محمد محمود جلالالمحامي
من اللزوميات:
من أبي العلاء
الى الشاعر التونسي محمد الحليوي
(أبا العلاء أحقاً أنت في دعة=من الخطوب وفي سلم من الكرب)
(الحيلوي)
أبا فلان! جزاك الله صالحة … فان وصلك حبلي أطيبُ القُربَ
هذا جوابك - لكني أُسِرُّبه … فاشحذ لتسمعنا أذنيك واقترب
(قد عشتُ رهن العمى والحبس) منقبضاً … عن رفقة طبيعهم أعدي من الجرب
لم أعدُ أنى عددت القوم مذ نضحت … حمقاً جلودهمو صنفاً من القرَبِ
وما يضير الورى أن بت مكتفياً … من الطعام بمثل الصَّرْب والصَرَب
أغربت عند أناس من غباوتهم … بأننى مِزْت عود النبع والغرَب
أمَّا الولاة، فقوم أنت تعرفهم! … يُمنى مخالطُهم بالويل والحَرَب
كماسارب منهمو خوفاً وآمننى … في السِّرْب أنى اتخذت الدار كالسَّرّب
فدع (أُلُمْبَكَ) أني لست أعرفه، … من لي بذاك، وصحن الدار مضطرَبي
وما مررت بقصَّاص فأسمعني … ألا وألفيتنى أمعنت في الهرب
فليس يعمر قلب بات يملؤه … بالإفك يصدره عن قلبه الخرب
قد عشت ماعشت رهن الحبسين ومن … يعاشر النس باع التمر بالكَرَب
فجاء يوماً أبو يحيى وفي يديه … كأس مذاقتها أشهى من الضَّرَب
فأسكرتني بلا خمروجدَّبنا … من شربها طرب ناهيك من طرب
واذ بعينىَ عادت وهي مبصرة … واذ بذهنَى ذهن الحاذق الدَّرِب
نظرت حولي فأبصرت الأُلى سبقوا … على غرار وإذ بالعُجم كالعرب
حتى إذا النفس ثابت بعد دهشتها … لاحت مجرّدة من ثوبها التَّرب