أنتِ شبابُ الحياة أنت … الجمالُ في موكب الطليعه
وأنتِ أنتِ الرَّبيعُ، لا ما … تبدعه ريشة الطبيعه
خدَّاك، نهداك، من جناهُ … فاكهة الجنة المضيعه
ثغرك ريَّانُ من رحيق … الحبُّ يحيى به صريعه
شعرك من نور ناظريه … يقيس منه السَّنى سطوعه
وُقيت لمح العيون إمَّا … رَمتك بالنظرة الجميعه
وقيت لفح الشفاه إما … هفت بها قُبلة الخديعه
وقيت فحَّ الصدور إما … غلتْ بها الشهوة الوضيعه
فأرجعي يا عروس فني … صِباً يود الهوى رجوعه
أيامَ كلُّ الطريق زهرٌ … وكلُّ حافاته مُريعه
أيام كلُّ الحياة فجرٌ … ترقب عين الفتى طلوعه
وليله مهرجان عرس … قد أوقدوا حوله شموعه
إن أنت لم تُحسني إليه … قتلت في صدره نزوعه
ومن لقل أضاع بين الهوى … وبين الصبا ربيعه!!
علي محمود طه