مدرسة ما بها كتابٌ … ومنبرٌ ماله خطيب
لا سِنَّ للدارسين فيها … طُلاَّبُها فتيةٌ وشيب
ويستوي جاهل لديها … وعالمٌ فاهم أريب
ألكل فيها لهم متاع … وفْرٌ ومن علمه نصيب
يا لهفة الفن حين أودى … وما اعترى نجمه شحوب
ولا روى أفقه ظلام … له على موجه وثوب
في لحظةٍ لم يجُلْ يذهن … قضاؤها الفاجع الرهيب
حيث يُنادي وحيث يُرجى … مشيبه الرائع الخصيب
قم يا نجيب انفُضِ المنايا … واسمعْ تجد أُمَّةً تُجيب
صَحَتْ على موكب هلوع … بخنقه الحزنُ والنحيب
مصر التي قدَّرتك حياً … يا أيها النابغ الغريبُ
بمثل ما شيعتك يوم ال … وداع لم تسمع الشعوب
وأنت بالعهد من هواها … ربيبها وابنها النجيب
لم يَنس (فاروقُ) من إليها … انتمى، ومن باسمها يُهيب
ومن رعاها، ومن حماها … هواهُ أو صدرهُ الرحيب
مْلكٌ تلوذ الفنون منه … بسُدَّة حصنها القلوبُ
في مفرق الفنِّ في يديه … لؤلؤة حُرَّةٌ خلوبُ
تود منها الشموس قبساً … وتصعد الشهبُ أو تصوب
أشعةُ المجد من سناها … عن ملكه الضخم لا تغيب!
علي محمود طه